الاثنين، 17 ديسمبر، 2012

فضاء حر و "دهن" حر

الفضاء الحر في مواجهة الدهن الحر (ساخرة)

الفضاء الحر ، من أوائل الكلمات التي تعلمناها في بداياتنا في مواقع التواصل الإجتماعي بل تعد كخطوات الطفل الأولى في عمر السنتين إن لم تكن "الحجلة" التي يتعلم بها المشي.


فبهذه الكلمات البسيطة تعلمنا كيف نعبر عن أرائنا  أفكارنا ، كيف نعبر بانفسنا كما نريد ، كيف نطرح كل إنتاجنا و إبداعنا بحرية ، أو يمكن القول إختصاراً كيف نسوق انفسنا بطريقتنا الخاصة ، وهناك الكثير من الامثلة على النجاح و الإبداع في طرح الأفكار و الأراء تحت هذل السقف في مختلف الطرق التواصلية الإجتماعية بأساليب مبتكرة و عرض مبسط و مقنع تدل على فهم ناضج لهذه الجملة .


ولكن هناك من الجرأة الزائدة عن اللزوم و الوقاحة في التعبير و التهجم و الإساءات و غيرها الكثير من السلبيات التي تستر أصحابها تحت هذا المصطلح فكل ما فعل يرميه ب"الفضاء الحر" .


طبعاً يذكرنا ذلك ب" الدهن الحر" وهو زيت حيواني يطلق عليه إصطلاحاً السمن يعطي اللذة على الطعام و لا فائدة صحية منه بل زيادته تؤدي إلى السمنة والضرر بالجسم والصحة ، فهؤلاء لم يكونوا الشبه فقط بزيادته و مضرته بزيادته ومضاره بل حتى في غليانه ، ف" الدهن الحر" المغلي شديد السخونة و حارق وهم فقط يسخونون الاجواء ويحرقونها ، ولا يضيفون الجديد بل فقط " يسمنون" عقول القراء بما لا ينفع من اراء .


و كما يبدو إن مصطلح الفضاء الحر يحتاج إلى دراسة أو بالاحرى إلى فهم -ليس بالضرورة أن يكون عميقاً - بحقوقك بأن تناقش و مسؤوليتك فيما تطرح بالنقاش كي لا تسيء ويساء لك ، و لتكن أرائنا مبنية على أفكارنا لا أن نكون من أصحاب " إعادة التغريد" فقط كما تعلمناه في ثقافة تويتر ، وكما قال القائل في العرب { إن من البلية أن يكون الرأي بيد من يملكه دون أن يبصره} ،فالفضاء الحر يضع مجالاً لك لكي تعبر عن رأيك ، فإعمل بعقلك و لا تضيع ما تمتلكه الان .


رابط الصورة الفنية للفضاء الحر free space art link

هناك 4 تعليقات:

  1. مقالة رائعة جدا استاذ علي ,,
    ذكرني بالدهن الحر ,, صار فترة مماكله ^^


    كثير من الناس يحتجون بحرية الرأي ليقولوا ما يريدون ,, وقد يتجاوزون في كثير من الاحيان كل الخطوط الحمراء التي يراها اي عاقل ,, ومع ذلك يستمرون في "طرح آراءهم" ,, وربما آراءهم لا تسمن ولا تغني من جوع,,
    كل ما يهمهم هو صناعة فقاعة من الردود والكلام الفارغ ,, وتستطيع فقع فقاعتهم بكلمة واحدة لضعف حجتهم ,,

    واقول: للحرية شورط وضوابط لابد للكل من فهمها او حتى الاطلاع عليها ,,

    وفي آخر المقال,, هناك الكثير من النماذج كالببغاء ,, يردد ما يسمع دون اي يعي ذلك ,, وهم شر الناس ,!


    واعذرني ع الاطالة :)

    ردحذف
    الردود
    1. أخي دكتور زيد شكراً على تعقيبك الجميل
      أولاً إن شاء الله تاكله و ألف عافية ^^

      صحيح أنت وضعت إصبعك موضع الجرح تكمن المصيبة في إنهم يستمرون بطرح حماقاتهم

      صحيح ولذلك أشرت بنهاية المقال حول المسؤولية و الفهم في الطرح و النقاش

      جميل أنا اخذت مثال إعادة التغريد ^^ و الببغاء أيضاً في صميم الموضوع

      حياك الله عزيزي و نورت مدونتي

      حذف
  2. مقال جميل جدا ولكن هل نحن بحاجة لقانون ناظم ام ان القانون له وجهين ايجابي وسلبي والسلبي وكل منا يعلم ابعاد الطرفين ام ان نلجئ لاخلاقنا التي اراها تخلى الكثير من امتنا عنها والحرية (حلوة ) ولكن ...

    ردحذف
    الردود
    1. زميلي حسن قبل أن نبحث عن القانون الصارم و الناظم وذو الوجهين وغيرها علينا أن نبحث عن الضمير في الاقلام و عن الأقلام التي تكتب لاجل الفائدة لا لاجل الشهرة

      للاسف نفقد اخلاقنا فقط لنحصل على الشهرة

      واستخدمنا قشور الحرية فقبحنا محتواها

      كل الشكر لك على مرورك عزيزي

      حذف