الخميس، 1 أكتوبر، 2015

التغليس


[ ملاحظة :المقال باللهجة العراقية لإرتباطه بالعراقيين مع قابلية تطبيقه على غيرهم ، الي ما يفهم كلمة يسألني على الترجمة و انا حاضر .]
نبدي بسمه تعالى


التغليس حق دستوري لكل مواطن عراقي سواء كان في الخارج أو الداخل
كثيرين سمعوني  اقول هالكلمات من كم سنة لليوم و كثيرين ربطوا اسمي و شخصيتي بالتغليس و البعض يذكروني لمن يغلسون :)، أما الي ما سمع المقولة قبل خليه يسمعهة هسة.


السؤال المطروح ليش "التغليس" بالذات ؟


جواباً لنعرف ماهو "التغليس" أولا و من ثم بالتدريج نأتي بالشرح .
معنى "التغليس " في اللهجة العراقية هو التغاظي عن الأمر و اللامبالاة و صرف النظر و قد يكون بمعنى " الانسحاب الصامت " مرات عدة و التهرب من الأمر ، و إن كان المعنى في المعجم الفصيح يختلف جذرياً عن المعنى العراقي حيث يعني الظلمة في اخر الليل قبل الفجر و لا نحتاج لتفصيل الأمر أكثر ، و للتغليس ككل شيء جانبان سلبي و ايجابي
1- تغليس ايجابي و هو التغاضي عن المشاكل و الابتعاد عنها.
2- تغليس سلبي و هو التغليس عن إداء الواجبات و على الناس و غيرها.
و  مبدئي يأخذ الإيجابي فقط لا السلبي


لماذا مقولة "التغليس حق دستوري لكل مواطن عراقي سواء كان في الداخل أو الخارج "  بالذات ؟
بخصوص إختيار " الحق الدستوري " بالذات فهي لكون هذه الحقوق هي الأهم في النظام المدني و يمكن القول بأنها هزلية نظرا لعدم معرفة العراقيين بحقوقهم أصلا!

أما " لكل مواطن عراقي " فهي للجمع و التعميم لكل العراقيين بكل فئاتهم و أطيافهم و أجناسهم بدون أي استثناء و " سواء كان في الداخل و الخارج " فهي للتأكيد الاكثر خصوصا مع أشهر تفرقة عراقية حديثة و هي ( جماعة الداخل و جماعة الخارج ) و يمكن وصف هذا الشطر بشيء من الهزلية .


و بعد الانتهاء من كل هذا الشرح و التفصيل نبدأ بمبادئ " التغليس الدستوري" و متى نغلس  و كيف نغلس؟
ببساطة تكون بهذه المجالات مبادئ التغليس و اين تغلس
1- أن تغلس عن المواضيع التي تسبب تفرقة بكل أنواعها الطائفية و العرقية و الطبقية و غيرها.
2- أن تغلس عن الجدالات التي تصير طلايب و مشاكل تافهة و تكبر أكثر من اللازم ( كراوي تعبانة) .
3- ان تغلس عن الحوار و النقاش حينما تشعر بالغضب و العصبية كي لا تجفص و تصخم الشرايع و تندم.
4- ان تغلس عند التسرع قبل الحكم و لا تتحمس زايد لكل شي قبل أن تعرف تفاصيله
5- أن تغلس عندما ترى بعض الزلات من المقابل و التي لا تستحق الجدال و الغضب
6- أن تغلس عن نقاش الحمقى و التافهين و أصحاب التفكير السطحي الجاهل                7-أن تغلس عن إبداء الرأي الي يكون فيه تحزب و إنتماء لأي جماعة بشكل متعصب.


و بالنسبة لكيفية التغليس فهي
1- عدم التسرع في اتخاذ المواقف و البت بالرأي فقد تكون على جانب خاطئ او تكون هناك نصف حقائق و أن تأخذ وقتك في التفكير و البحث ( محد يركض وراك حتى تناقش او تبدي رأيك) .
2-أن تفهم عقلية المقابل فليس كل شخص قابل للنقاش أو حتى الحديث( جادلت الأحمق فغلبني )
3- ان تكون تسامح و " تعبر " و تكون روحك رياضية مقابل زلات الاخرين فمو كلشي يستحق الجدال و الغضب
4- احيانا يكون الانسحاب الصامت أفضل في بعض المواقف السيئة ( اسحب روحك قبل لا تجفص)
5- مو كل موضوع تحط راسك بيه و تبدي رأيك كثير من الأمور لا تستحق خسران الوقت عليها
6- كن صادق مع نفسك و مع الاخرين و تجنب تغيير رأيك بسرعة ( لا تبين رأيك من اول مرة)
7- تغاضى قدر المستطاع عن اكثر الجدالات
8- الصمت مفيد في كثير من الأحيان استخدموه بكثرة.                                      9- اذا حبيت تنصح فانصح الشخص بينك و بينه (الي ينصحك كدام العالم يفضحك)


و فوائد التغليس
1- راسك بارد من الطلايب و القيل والقال
2- تكسب احترام الجميع سواء كانوا مؤيدين لفكرك أم معارضين لك
3- تكون بنظر الناس شخص حكيم و رأيه محترم و طيب
4- تقل كمية اعتذاراتك للاخرين فتحفظ كرامتك
5- تحصل على تركيز أكثر باهتمامتك بعيدا عن فوضى فلان و علان
6- تتحلى بقدر من الحياد الي يجعلك انسان راقي
7- ما تموت من الهموم ( من راقب الناس مات هما) 


مع ذلك يجب على المرء أن ينسى التغليس اذا تعارض مع واجباته او طلبه أحد في خدمة أو تيسير حال أو إذا عارض مبادئه و أخلاقه أو تطلب الأمر منه توضيح الموقف و تصحيح الأمور . 


كثيرة هي النقاط و الكيفيات و الفوائد حاولت تلخيصها قدر الإمكان و لكن يظل التغليس فضاء كبير لكل من يحلم بشيء من الراحة النفسية و الفكرية و الحظي بشيء من التقدير في العالم الإفتراضي و الواقعي
فغلسوا كثيرا عندما تواجهون التفاهات ويا مكثرها في الحياة
و تذكروا دوما { التغليس حق دستوري لكل مواطن عراقي سواء كان في الداخل و الخارج }
محبتي
[ ملاحظة : الموضوع قابل للتعديل و الإضافة ]


السبت، 25 يوليو، 2015

تأثير الصورة في الخبر الإعلامي



الصورة الصحفية هي من أركان الخبر و لا تقل أهمية عنه فهي الجزء المكمل بل المؤثر في الخبر و هي عامل مصداقية في كثير من الاحيان.


تستغل الصورة الصحفية للتأثير على الرأي العام أكثر من الخبر و من منا لا يعرف قصة الفتاة الفيتنامية الهاربة من القصف الأمريكي و كيف أثرت على الرأي العام في أمريكا ، أم صورة الشهيد محمد الدرة و التي أظهرت للعالم بشاعة العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل ، فالصورة  هي الجانب المؤثر في الخبر.


و هناك فرق كبير بين الصور الصحفية و الصور الفوتوغرافية العامة ، فهي تهتم للحدث أكثر من قواعد التصوير و كيف تكون الصورة أكثر ابداعا مع ذلك يجب ان يكون المصور الصحفي ملماً بهذه القواعد .
أما المصورين الصحفين فهم أكثرمن يعيشون قساوة المشهد والصورة كونهم صوروا حدثاً ولم يستطيعوا التحرك أو التدخل فيه فنجدهم يعيشون الحزن و الحيرة بين الواجب الصحفي و الضمير الانساني و كيف يواجهون المجتمع وما قصة المصور الذي صور لقطة الطفل الجائع في السودان و انتحاره بعد هذه اللقطة إلا نموذج عن الصراع و المعاناة .


في الوقت الحاضر أصبحت الصورة تلعب دوراً كبيراً في الحرب الإعلامية فتجد إهتمام أطراف الصراع بها أصبح كبيراً رغم ما تحمله هذه اللقطات من بشاعة و عدم مهنية إلا أنهم يستخدمونها كتوثيق لما يجري ، فالبعض يستخدمها لإظهار القوة و الإنتصار بل و حتى البطش و البعض الاخر يستخدمها لعرض الجانب الأخر و المستضعف لكسب الرأي المضاد أو لشد الهمم أو لنفي خبر متناقض.


ز قد تستخدم هذه الصور بإستخدام أكثر سوءاً من حيث إظهار جزء من الحقيقة و إخفاء الأخر أو للتخويف والتهديد و ما مشاهد القتل والدم إلا جزء من هذه  الاستخدامات السيئة ، و قد يستخدمها البعض للتجنيد و ترغيب المناصرين للالتحاق بمعسكره كونه يبث بأنه القوي المسيطر.


و مع انتشار هذا الكم الهائل من الصور الصحفية من وكالات الأنباء و المصورين الصحفيين أو التوثيق من قبل أطراف النزاع ظهر نوع جديد من الحرب الصورية يمكن ان يطلق عليها حرب الصور المفبركة و التي انشرت مؤخراً بشكل هائل و يصعب تقفي أثره و حصره بوجود وسائل التواصل الإجتماعي.


بل إن الكثيرين أصبحوا " يسرقون " صور حدث و ينسبونه لحدث اخر و يكفي مجرد بحث على محركات البحث لتكتشف الكم الهائل من التزوير الصوري للأخبار بلا أي معيار أو مسؤولية صحفية ، مجرد اخذ صورة و صنع خبر ملائم و بثها على إنها ضمن الحدث نفسه .


و كل هذا و مازال البعض لا يولون اهمية للصورة مقارنة بالخبر مع إن الصورة أهم من الخبر نفسه ، و كما قال كونفوشيوس حكيم الصين صورة واحدة تغني عن الف كلمة 

الثلاثاء، 14 يوليو، 2015

كما تكونوا يول عليكم

قبل كم يوم والدتي شافت تقرير على فضائية يتحدث عن عائلة بقرية بالناصرية استشهد استشهد ابوهم الجندي دفاعا عن العراق ، و ترك بعده عائلة بلا معيل ، العائلة مكونة من ام و ٥اطفال ٤بنات و ولد صغار و جدهم الكهل الكبير ، و بنهاية شارعهم وضعوا صورة لأبوهم الشهيد ، و الولد كل يوم يذهل يمسح الصورة ، و من يومها الوالدة كلما تاكل تذكر المشهد و دموعها تصب .

تخيلوا كم هناك من عوائل بمثل هذه العائلة؟كم من يتامى و ارامل ؟

الأربعاء، 22 أبريل، 2015

الضمير

من منا لا يملك ضميراً ؟
سؤال منطقي ، لكن ماهو الضمير ؟ الضمير عنصر من عناصر الروح الأساسية خلقها الله في داخل كل منا ليكون المحاسب الذاتي لكل منا ليكون المراقب و الموازن لما نفعله في حياتنا ، بإختصار الضمير هو رقيبنا الخاص.

الاثنين، 19 يناير، 2015

الذكاء اللوحي و الغباء البشري

"نعيش في زمن أصبحت هواتفنا ذكية و اصبحنا أغبياء " جملة إنتشرت بين أوساط مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي بشكل كبير من كتاب و ناقدين و شعراء و حتى "ناسخين" و كل شخص يعتقد بأنه هو صاحب هذه المقولة فهي أول ما يخطر على البال عندما نستخدم أجهزتنا.

فكل فترة يطل علينا جهاز جديد و رنان ذو مواصفات خيالية و قدرات كبيرة تدهشنا حتى ننسى إنها نتاج عقل بشري بذهولنا و الأغرب من ذلك إن كثيراً من هذه التطبيقات لا نستخدمها عندما نشتري الجهاز الحديث بل تكون إضافة ثقيلة على كاهلنا إقتصادياً و كاهل"شحن"هاتفنا تحت مسمى "خواص ذكية".