السبت، 19 أكتوبر، 2013

السطو الفكري

السطو الفكري أفة تجتاح الإنترنت 





نعلم جميعنا عن السطو ونتائجه السلبية وما يترتب عليه من تبعات قانونية  ، لكن ماذا نعرف عن " السطو الفكري "؟

حيث كان  لسهولة امتلاك أجهزة الحاسوب  المختلفة و انتشار الإنترنت والدخول لوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مقارنة بالفترات السابقة عوامل مهمة في انتشار ظاهرة السطو الفكري ، حتى وإن كان قد انتشرت بشكل واسع في الآونة الأخيرة ، فطريقة النسخ واللصق لا تأخذ من المجهود شيئاً سوى ثوان معدودة فقط لتتم عملية " السطو" على المعلومة، و يمكن إدراج عمليات القرصنة ضمن هذه التسمية إلا إنها تأخذ مجرى " الإجرام " أكثر من كونها "سرقات".


وقد لفت انتباهي صديقي حول الموضوع بما قاله أستاذه الجامعي حول بعض طرق أخذ المعلومات و منها "النسخ والسلخ و ألمسخ "  ،  " فالنسخ " هو أ يأخذ الشخص المعلومة كما هي وينسبها لنفسه ، و "السلخ " هو أن يأخذ الشخص جزءاً من المعلومة و ينسبها لنفسه ،و " المسخ " هو أن يحول الشخص المعلومة لشكل أسوء مما هي عليه و ينسبها لنفسه .

و مع اختلاف الآراء حول هذه الظاهرة ، فالمؤيدون لهذه الظاهرة إستندوا على إن كل ما يكتب في الإنترنت هو قابل للنسخ ، و تحججوا بأنها تساعد على الانتشار الواسع لهذه الظاهرة ،وإن الشباب الان يمتلكون وسائل كثيرة يمكن من خلالها إنتقال المعلومات بشكل واسع جداً ، و إن الكثير من ما ينشر هو للتسلية و المرح .

في حين يؤكد المعارضون على خطورة هذه الظاهرة بكونها أكثر من مجرد "تسلية" ، فالكثير من المجهود التي تبذل للصناعة الأفكار و البحوث والخواطر تضيع من أصحابها و تضيع حقوقهم مما يقضي على عملية الإنتاج الفكري ، علاوة على إن النسخ و اللصق المفرط يؤدي لضياع فكر الناسخ الشخصي ، بل و يقتل حالة الإبداع في المجتمع ،وتكمن الخطورة في إن عملية النسخ واللصق و سرعة الإنتشار يمكن أن تساعد على نشر " الشائعات" الكاذبة في المجتمع ،و هناك أشخاصاً بدأوا بالظهور في المجتمع بما ينشرونه من أفكار متنوعة و كثيرة و هم في الحقيقة "لصوص كيبورد"
.

و حول سرعة الإنتشار كان لي موقف طريف في العام الفائت حول حدث كتبت حوله بضع كلمات هزلية ، لأتفاجأ بها تنتشر بشكل كبير جداً في مختلف وسائل التواصل الإجتماعي ، بل و نسبها البعض لنفسه ، و كل ذلك بمجرد سويعات بسيطة!! ، كما أشرت سابقاً الموقف طريف ولكن يمكن أن لا يكون كذلك لو كانت معلومة مفيدة او خاطرة من القلب ، عندها تتحول المسألة لمسألة سطو فكري بالإكراه .


جميل أن نساهم في نشر إبداعات الأخرين و إيصالها إلى الجميع ، ولكن لا يكون على حساب إبداعنا و لا على حساب جهدهم ، فحتى وسائل التواصل الإجتماعي كالنشر في الفيسبوك"share" ,و إعادة التغريد في تويتر "retweet "و غيرها الكثير من المفاتيح الموجودة في مختلف الوسائل ، جميعها تساعد على النشر بلا حاجة إلى السرقة ، و الأجمل من ذلك أن نبدع بانفسنا فكلمات معدودة من إبداعنا يمكن ان تنال الإعجاب أكثر من جمل و مقالات كثيرة منسوخة


الصورة منقولة من مدونة عواميد الرابط 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق